محمد رضا الناصري القوچاني
268
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
العام بكل من الخاصين ولو كانت النسبة بين الخاصين عموم مطلق كقوله أكرم العلماء ولا تكرم النحويين ، ولا تكرم الفساق من النحويين وروايات الباب تكون كذلك ، فإن منها عاما ينفي الضمان عن عموم العارية ، وفيها خاصان أحدهما إثبات الضمان في عارية الدراهم والدنانير ، وثانيهما اثبات الضمان في مطلق الذهب والفضة ، فتكون النتيجة ثبوت الضمان في العارية الذهب والفضة مطلقا ، سواء كانا مسكوكين ، أو غير مسكوكين ؟ ( ومن الأصحاب ) كالمحقق الثاني قدة ( من نظر إلى أن الذهب والفضة مخصصان من عدم الضمان ) وقوله قدة ( مطلقا ) قيد لقوله : عدم الضمان ، سواء كانتا مسكوكتين ، أم لا ؟ ( ولا منافاة بينهما ) أي بين الذهب والفضة ( وبين الدراهم والدنانير ، لأنهما ) أي الدراهم والدنانير ( بعض افرادهما ) أي الذهب والفضة ( ويستثنى الجميع ، ويثبت الضمان في مطلق الجنسين ) أعني الذهب والفضة مسكوكين أم غيرهما ؟ ( ومنهم من التفت إلى أن الذهب والفضة مطلقان ) كما يقوله الأكثر ( أو عامان بحسب إفادة - الجنس المعرف - العموم ) يعني بناء على أن المفرد المعرف يفيد العموم عند عدم العهد ( وعدمه ) أي وعدم الإفادة لأنه اختلف في المفرد المحلي بال ، هل هو دال على الجنس فقط ، أو أن اللام فيه للاستغراق ؟ بدليل أهلك الناس الدرهم البيض والدينار الصفر ( والدراهم والدنانير مقيدان ) بناء على كون النكرة في سياق النفي لا يدل على العموم وضعا ، بل هي مطلق : فعلى هذا يكون الدراهم والدنانير مقيدان بالكسر ( أو مخصصان ) بناء على كون النكرة في سياق النفي للعموم وضعا ( فيجمع بين النصوص بحمل المطلق على المقيد أو العام على الخاص ) . ( والتحقيق في ذلك ) أي في بيان النسبة بين أدلة ضمان العارية ( أن نقول